الزمخشري

311

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وقد آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه حتى أظهر الله الإسلام قال الجرمي : وكيف يكون قلة الحياء ؟ . كان يقال : اثنان لا يتفقان أبداً القناعة والحسد . واثنان لا يفترقان أبداً الحرص والقحة . هجا أبو الهول الفضل بن يحيى ثم أتاه راغباً إليه فقال له : بأي وجه تلقاني قال : بالوجه الذي ألقى به ربي وذنوبي إليه أكثر . فضحك ووصله . شاعر : أكول لأرزاق العباد إلى شنا * صبور على سوء الثناء وقاح من جسر أيسر ومن هاب خاب . المسترسل موقى والمحترس ملقى . شاعر : لا تكونن في الأمور هيوبا * فإلى خيبة يصير الهيوب آخر : إذا رزق الفتى وجها وقاحا * تقلب في الأمور كما يشاء آخر : إذا لم تصن عرضاً ولم تخش خالقاً * وتستح مخلوقاً فما شئت فاصنع من سبح في النهر الذي فيه التمساح عرض نفسه للهلكة . علي عليه السلام : إذا هبت أمراً فقع فيه فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه . كان الحسن : إذا ذكر أهل السوق والغوغاء قال : قتلة الأنبياء .